أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

310

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

ش ط ط : قوله تعالى : شَطَطاً « 1 » أي بعيدا من الصواب في القول . يقال : شطّت دارنا ، أي بعدت . وقيل : الشّطط : الإفراط في البعد ؛ فكلّ شطط بعد من غير عكس ، ثم عبّر بالشّطط عن الجور والعدول عن الصواب في القول والحكم . ومنه : لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً « 2 » وَأَنَّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا عَلَى اللَّهِ شَطَطاً « 3 » . ومنه : شطّ النهر لأنه يبعد عن الماء . قوله : وَلا تُشْطِطْ « 4 » أي لا تبعد عن الحقّ ولا تجر . يقال : شطّ ، وأشطّ ، واشتطّ . وشطّ يكون لازما نحو : شطّت الدار ، تشطّ وتشطّ ، ومتعديا ومنه تميم الداريّ : ابنك الشاطي . والشطة : بعد المسافة . ش ط ن : قوله تعالى : فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ « 5 » الصحيح أنه مشتقّ من شطن يشطن : إذا بعد . ومنه قول النابغة « 6 » : [ من الخفيف ] أيّما شاطن عصاه عكاه * ثم يلقى في السّجن والأكبال وقال آخر « 7 » : [ من الوافر ] نأت بسعاد عنك نوى شطون * فبانت والفؤاد بها رهين

--> ( 1 ) 14 / الكهف : 18 . وغيرها . ( 2 ) من الآية السابقة . ( 3 ) 4 / الجن : 71 . ( 4 ) 22 / ص : 38 . ( 5 ) 98 / النحل : 16 . ( 6 ) وهم الناسخ فعزا البيت إلى النابغة وهو لأمية بن أبي الصلت في وصف سليمان عليه السّلام كما في اللسان - مادة شطن . وفي اللسان : والأغلال . وفي حاشية اللسان . قال الصاغاني : والرواية والأكبال ، والأغلال في بيت بعده بسبعة عشر بيتا . ( 7 ) البيت للنابغة الذبياني ، وهو في الديوان ( ص 256 ) مطلع لنونيّته .